تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
17
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
والجهة المبحوث عنها - هنا - ليست هي صغرى الظهور ولا كبراه ولا جهة الصدور ، بل أصل الصدور . والبحث في هذه الجهة يقع في مقامين : المقام الأوّل : البحث في أصل الحجّية ، وهل جعل الشارع الحجّية لخبر الواحد ؟ بمعنى هل يوجد دليلٌ على حجّية خبر الواحد ؟ بغضّ النظر عن حدود دائرة الحجّية وأنّها واسعة تشمل العادل والفاسق والثقة والحسن ، أم ضيّقة تختصّ بالعادل دون الآخرين . المقام الثاني : بعد أن يثبت أنّ الشارع جعل الحجّية لخبر الواحد ، نسأل : ما هي شرائط الحجّية ؟ بمعنى هل الشارع جعل الحجّية لمطلق الخبر ، أم هناك شرائط لابدّ من توفّرها حتّى تثبت الحجّية ؟ قال الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : عوالكلام في حجّيته وعدمها يقع في مرحلتين : المرحلة الأولى : في أصل حجّية خبر الواحد بنحو القضية المهملة . المرحلة الثانية : بعد الفراغ عن حجّية خبر الواحد بنحو القضية المهملة ، يقع الكلام في أنّه ما هي حدود هذه القضية المهملة وشروطها ؟ « 1 » . أضواء على النصّ قوله ( قدّس سرّه ) : القسم الثاني ، أي : القسم الثاني من وسائل إثبات صدور الدليل الشرعي ، فبعد أن انتهى المصنّف من بحث القسم الأوّل منها ، وهو وسائل الإثبات الوجداني ، ثنّى في بحث القسم الثاني من وسائل إثبات الدليل الشرعي ، وهي وسائل الإثبات التعبّدي . قوله ( قدّس سرّه ) : وسائل الإثبات التعبّدي ، بمعنى أنّ حجّيتها ثبتت بالتعبّد وبجعل الشارع .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ص 51 . .